الشيخ الجواهري
141
جواهر الكلام
مثلا ( أو اختلفت القيمة مع إمكان التعديل أثلاثا ) كالستة إذا كانت قيمة ثلاثة منهم ستمائة كل واحد مأتان ، وثلاثة ثلاث مائة ( فلا بحث ) . أما في الأول فظاهر ، وكذا الثاني الذي يضم فيه كل خسيس إلى نفيس ، ويجعلان ثلثا . ( ولو اختلفت القيمة ولم يمكن التعديل ) عددا على حسب اختلافها كما لو كان قيمة واحد من الستة مأتين وقيمة اثنين مأتين وقيمة ثلاثة مأتين عدل بها و ( أخرج ثلثهم قيمة ) ولو الواحد ( وطرح اعتبار العدد ) وفاقا للأكثر كما في الرياض ، بل عن ظاهر المبسوط الاجماع عليه . ( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردد ) من كون القسمة في غير المقام كذلك ، ومن خبر الأنصاري ( 1 ) المستبعد فيه تساوي القيمة ، بل عن بعض العامة الجزم باعتبار العدد في التعديل وإن وافقنا على أنه لا يعتق إلا الثلث قيمة ، ولا ريب في أن الأقوى الأول ، ضرورة كون المقام كغيره ، وخبر الأنصاري على ضعفه محمول على إمكان التعديل فيه عددا وإن اختلفت القيمة ، وكذا نصوص الستين ( 2 ) . ولو أمكن التعديل عددا خاصة ، كستة قيمة اثنين منها مأة ، واثنين مأة وخمسون ، واثنين ثلاث مأة قسموا ثلاثة بالعدد ، فإن أخرج على الحرية فخرج اثنان يساويان الثلث قيمة فلا كلام ، وإن خرجا ناقصين عتقا وأكمل الثلث من الباقين بالقرعة ، وإن خرجا زائدين أعيدت القرعة بينهما ، وعتق من يخرج على الحرية ، ومن الآخر تتمة الثلث ، وقيل : الأولى استعمال القرعة وإخراج واحد واحد حتى يستوفى الثلث .
--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 285 . ( 2 ) الوسائل الباب - 65 - من كتاب العتق الحديث 2 والباب - 13 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 10 من أبواب القضاء والباب - 75 - من كتاب الوصايا الحديث 2 .